اخر العناوين

السبت، أكتوبر 29، 2011

كاتب سعودي: بالوثائق .. الأمير سلطان ساهم في طرد الخبراء الروس من مصر

كاتب سعودي: بالوثائق .. الأمير سلطان ساهم في طرد الخبراء الروس من مصر
أيمن حسن- سبق: لا يزال ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، رحمه الله، يلهم أعمدة الرأي بمواقفه حياً وميتاً، فيؤكد كاتب بالوثائق، أن الأمير سلطان ساهم في طرد الخبراء الروس من مصر للتمهيد لحرب 1973، محاولاً إلقاء الضوء على دوره كلاعبٍ أساسي في سياسة السعودية، والتي جعلته يتبوأ مكانة حافظ أسرار الدولة، وفي مراسم تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، تؤكد كاتبة أن تواجد كل مسؤولي المملكة بلا حراسة رسالة للمتربصين ومطلقي الشائعات، عن كيان الحكم كيف يكون بعد رحيل العضد الأمين للملك وساعده الأيمن.
 
كاتب سعودي: بالوثائق .. الأمير سلطان ساهم في طرد الخبراء الروس من مصر للتمهيد لحرب 73

في صحيفة " الشرق الأوسط" ألقى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الرحمن الراشد، الضوء على الدور المحوري الذي لعبه ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز في المجال السياسي منذ الستينات، مؤكداً أنه كان حافظ أسرار الدولة ولاعبها الأساسي، مشيراً إلى أن " القليل يعرف عنه بسبب طبيعة السياسة السعودية ذات البيانات المقتضبة، وبروتوكول القيادة السعودية الذي يلتزم التراتبية الإدارية والأصول العائلية". ويرصد الراشد هذا الدور قائلاً "كان طرفاً مفاوضاً وفاعلاً في تصفية الخلافات الحدودية السعودية، وكان أيضاً فاعلاً في إدارة الأزمات التي واجهت الدولة السعودية، من ناصرية إلى بعثية فخمينية. وكان مكلفاً من القيادات السعودية المتعاقبة بتعزيز العلاقات وبناء المحاور". ويمضي الكاتب مستشهداً بالوثائق على بعض إسهاماته السياسية ويقول "ورد اسم الأمير سلطان في الوثائق ضمن الذين ساعدوا مصر إبّان فترة حكم أنور السادات عندما رغب في فك علاقة مصر بالاتحاد السوفياتي المكبلة بالتزاماتٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ ومالية؛ فتولى الأمير سلطان حينها الاتصالات لمساعدة السادات على لتحرير مصر من قيودها. كان ذلك في بدايات حكم الرئيس المصري، وهي الخطوة التي مكّنته لاحقاً من شن حرب عام 73 دون أن يضطر لإشراك السوفيات أو غيرهم، ويحافظ على سر قرار الحرب. وكلف الأمير سلطان بأدوارٍ متكرّرة ومهمة في بناء مجلس التعاون الخليجي وحل نزاعاته العديدة. كان طرفاً في حل تقريباً كل القضايا العربية التي كانت السعودية طرفاً فيها، مثل إنهاء الحرب اللبنانية. وفي كل هذه الأدوار، كما ذكرت، لا تجد له اسما بشكل صريح، للأسباب التي أوضحتها في مطلع المقال". ويعلق الكاتب على هذا الدور السياسي قائلا "كان، رحمه الله، ساعداً أيمن لملوك السعودية، بدأها منذ شبابه في عهد الراحل الملك فيصل، واستمر فاعلاً في عهدَيْ الراحلَيْن الملك خالد والملك فهد، وبالطبع بعد توليه ولاية العهد في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز. لذا عُرف بأنه حافظ أسرار الدولة ولاعبها الأساسي". ويضيف الكاتب "رغم هذه الأدوار المهمة والسنين الطويلة في العمل، فإنه لم يتحدث عنها، ولم يتقدم خطوة على قيادته، وعرف نموذجاً للانضباط. ففي عام 1981 زار الملك خالد بريطانيا يرافقه الأمير سلطان، وفي أحد نشاطات الزيارة غضب الأمير سلطان من المراسم الملكية، لأنهم تأخروا في إبلاغه أن الملك نزل قبله ليستقل الموكب، فهو كان يرى أن الأصول أن يسبق الجميع الملك لمرافقته. وانضباطه باحترامه التراتبية، وامتناعه الدائم عن الحديث عن نشاطاته، لم يكن يخفى عن الجميع أنه لاعب أساسي في الدولة السعودية لنحو نصف قرن".

" المساعد": تواجد كل مسؤولي المملكة بلا حراسة رسالةٌ للمتربصين ومُطلقي الشائعات

تؤكد الكاتبة الصحفية جهير بنت عبد الله المساعد في صحيفة "عكاظ" أن تواجد كل مسؤولي المملكة بلا حراسة ولا حراس في مسجد الإمام تركي ومقبرة العود، في مراسم دفن ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، رسالة لكل المتربصين الذين ينتظرون أن تمر بالسعوديين لحظات انكسار فيتسللون من خلالها لسرقة الوطن النفيس!! وهو الرد على كل الشائعات والتساؤلات عن كيان الحكم كيف يكون صباحه بعد رحيل العضد الأمين للملك وساعده الأيمن، وفي مقالها "رسائل من مسجد الإمام تركي ومن مقبرة العود!" تقول الكاتبة "مَن لا يعرف حقيقة المملكة تعرّف عليها وعرفها بالأمس حيث كانت في مطار القاعدة الجوية في الرياض، وفي مسجد الإمام تركي وفي مقبرة العود بلا قناعٍ ولا غطاءٍ ولا حواجز.. ومَن له عينٌ ترى، وقلبٌ يعي، وعقلٌ يفهم.. لا بد أن يدرك ماذا تعني السعودية وسط هذا العالم الهائج المتصارع الذي يأكل بعضه بعضاً من أجل البقاء!! إلا السعوديين.. لن تجد من بينهم انتهازياً واحداً.. يستغل الفرصة والجموع محتشدة والأمن يتجه صوب المصاب الجلل لتأمين مواكب القادمين والمعزين.. وكبار المسؤولين واقفين بلا حراسة ولا حراس في هيبة الحزن مجتمعون.. وسط هذا.. الزحام لن تجد سعودياً انتهازياً واحداً يرفع شعاراً أو يخطف الأضواء أو يركض في اتجاه معاكس ليقول (الشعب يريد..) الفرصة جاهزة لكن الانتهازيين.. غير موجودين!".

وتعلق الكاتبة بقولها "هذا أكبر إنجاز تحقق على هذه الأرض.. قلبٌ واحدٌ وشعبٌ واحدٌ... إذا حزن الوطن من أجل فقيده.. حزن الناس كلهم لا فرق بين سني وشيعي، أسمر وأبيض.. وابن القبيلة وابن العوام!!! هذا هو الأصل في الصورة السعودية وما عدا ذلك هو.. (النجاتيف) أو العفريتة التي يريدها المتربصون شراً الذين يحلمون بالتوسع على حساب الإنسان السعودي المسالم الذي لا يبحث عن عداواتٍ، لكنه أيضا لن يكون فريسةً لأصحاب الغوايات والمطامع! رسالة أقدمها لكل المتربصين الذين ينتظرون أن تمر بالسعوديين لحظات انكسار فيتسللون من خلالها لسرقة الوطن النفيس!!.. يوم الثلاثاء هو الرد عليهم وعلى كل الشائعات التي لم تهدأ حول تساؤلاتٍ عن كيان الحكم كيف يكون صباحه بعد رحيل العضد الأمين للملك وساعده الأيمن.. هكذا تكون السعودية أكبر دول العالم لزراعة الحب والتضامن والالتفاف حول القيادة! ليكن مَن يكون المهم أن هذا الوطن في أيدٍ أمينة، والمهم أننا نحبذ ونحب كل مَن يحبه ولن نسعى إلى الخراب وسيبقى العهد والوعد أن نصون الأرض ونصون الوحدة الوطنية، هذا ما يريده السعوديون في هذا الموقف الأليم وأمام أنظار كل العالم".

وتمضي الكاتبة قائلة "هذه الجنازة المهيبة يرقد عليها أطهر القلوب الذي لم يحمل قلبه حقداً ولا غلاً على أحد.. والذي فاق الجميع بابتسامةٍ دائمة لا تفارق وجهه البشوش يقدمها لكل الناس بلا استثناء ولا استهداف ولا مقايضة.. ها هو الآن يترجل وله في القلوب ما له من المحبة والإكبار يتقدم النعش كتف الأمير نايف يحمله على ظهره الذي سبق أن أجرى فيه عملية غير مبالٍ بنفسه.. يصحبها إلى حيث يصلي عليها المصلون ثم يحملها الأمير سلمان الذي أجرى في ظهره عملية جراحية تكللت بالنجاح ــ ولله الحمد، ثم لا يبالي بنفسه يضعها على كتفه ويتقدم الصفوف مغادرا بها.. وانظروا الملك ــ رعاه الله ــ خرج من المستشفى كي يودّع أخاه المحبوب غير مبالٍ بنفسه وأن لها عليه حقاً". وتنهي الكاتبة مؤكدة "كلهم يقدمون للعالم حقيقة لا زيف فيها ولتقل الإشاعات ما تريد أن تقوله والحق يعلو ولا يُعلى عليه، إنه وطنٌ كَبُرَ بالحب وعاش بالحب وكل مَن فيه لا يفرّط فيه، هذا ما ينبغي ألا ينساه الأبناء والأحفاد من أبناء الأسرة المالكة إلى أبناء الوطن.. زرعوا الأرض حباً وخيراً فحصدوه.. اللهم أجمعهم على حبك وحب الوطن!".
إرسال تعليق